ابن منظور
105
لسان العرب
وحِبْنةٌ ، بالكسر ، أَي أَن دَمَها معفُوٌّ عنه إذا كان في الثوب حالةَ الصلاة . قال ابن بُزُرْج : يقال في أَدْعية من القوم يَتَداعَوْن بها صَبَّ الله عليكَ أُمَّ حُبَيْنٍ ماخِضاً ، يَعْنونَ الدماميلَ . والحِبْنُ والحِبْنةُ : كالدُّمَّل . وقَدَمٌ حَبْناءُ : كثيرة لحمِ البَخَصةِ حتى كأَنها وَرِمةٌ . والحِبْنُ : القِرْدُ ؛ عن كراع . وحَمامةٌ حَبْناءُ : لا تَبيضُ . وابن حَبْناءَ : شاعرٌ معروف ، سمّي بذلك . وأُمُّ حُبَيْنٍ : دُوَيْبَّة على خِلْقةِ الحِرْباء عريضةُ الصدر عظيمةُ البطن ، وقيل : هي أُنثى الحِرْباء . وروي عن النبي ، صلى الله عليه وسلم : أَنه رأَى بلالاً وقد خرج بطنُه فقال : أُمُّ حُبَيْنٍ ، تَشْبيهاً له بها ، وهذا من مَزْحِه ، صلى الله عليه وسلم ، أَراد ضِخَمَ بطنِه ؛ قال أَبو ليْلى : أُمُّ حُبَيْنٍ دُوَيْبَّة على قدر الخُنْفُساء يلعب بها الصبيان ويقولون لها : امَّ حُبَيْنٍ ، انْشُرِي بُرْدَيْكِ ، * إنَّ الأَميرَ والجٌ عليكِ ، ومُوجِع بسَوْطِه جَنْبَيْكِ فتنْشُر جَناحَيْها ؛ قال رجل من الجنّ فيما رواه ثعلب : وأُمّ حُبَيْنٍ قد رَحَلْتِ لحاجةٍ * برَحْلٍ عِلافِيٍّ ، وأَحْقَبْتِ مِزْوَداً وهُما أُمَّا حُبَيْنٍ ، وهنّ أُمَّهاتُ حُبَيْنٍ ، بإفراد المضاف إليه ؛ وقول جرير : يقولُ المُجْتَلون عَروس تَيْم * سَوىً أُمُّ الحُبَيْنِ ورأْسُ فيل إنما أَراد أُمّ حُبَيْن ، وهي معرفة ، فزاد اللام فيها ضرورة لإِقامة الوزن ، وأَراد سواء فقصر ضرورة أَيضاً . ويقال لها أَيضاً حُبَيْنة ؛ وأَنْشد ابن بري : طَلَعْتُ على الحَرْبِيّ يَكْوي حُبَيْنةً * بسَبْعةِ أَعْوادٍ من الشُّبُهانِ الجوهري : أُمُّ حُبَيْنٍ دُوَيْبةً ، وهي مَعْرِفة مثل ابن عِرْس وأُسامةَ وابن آوى وسامِّ أَبْرَصَ وابن قِتْرة إلا أَنه تعريفُ جنسٍ ، وربما أُدْخِل عليه الأَلفُ واللام ، ثم لا تكون بحذف الأَلف واللام منها نكرةً ، وهو شاذٌّ ؛ وأَورد بيت جرير أَيضاً : شَوى أُمِّ الحُبَيْنِ ورأْسُ فِيل وقال ابن بري في تفسيره : يقول : شَواها شَوى أُمِّ الحُبَيْنِ ورأْسُها رأْسُ فِيل ، قال : وأُمُّ حُبَيْنٍ وأُمُّ الحُبَيْن مما تَعاقَب عليه تعريفُ العلمية وتعريفُ اللام ، ومثله غُدْوة والغُدْوة ، وفَيْنة والفَيْنة ، وهي دابَّة على قدر كف الإِنسان ؛ وقال ابن السكيت : هي أَعْرَضُ من الغَطاء وفي رأْسِها عِرَضٌ ؛ وقال ابن زياد : هي دابَّة غَبْراء لها قوائمُ أَربعٌ وهي بقدر الضِّفْدَعة التي ليست بضَخْمة ، فإذا طَرَدها الصِّبْيان قالوا لها : أُمَّ الحُبَيْنِ ، انْشُرِي بُرْدَيكِ ، * إن الأَميرَ ناظرٌ إليكِ . فيطردونها حتى يُدْرِكها الإِعْياء ، فحينئذ تقف على رِجْلَيْها منتصبةً وتَنْشُر لها جَناحَيْن أَغْبَرَيْن على مِثْلِ لَوْنها ، وإذا زادُوا في طَرْدِها نشرت أَجنحة كُنَّ تحت ذَيْنِك الجناحين لم يُرَ أَحسَنُ لوناً منهن ، ما بين أَصْفَرَ وأَحْمَرَ وأَخْضَرَ وأَبْيَضَ وهنَّ طرائقُ بعضُهن فوق بعض كثيرة جدّاً ، وهي في الرِّقَّة على قدرِ أَجْنِحة الفَراشِ ، فإذا رآها الصبيان قد فعلت ذلك تركوها ، ولا يوجد لها ولد ولا فَرْخ ؛ قال ابن حمزة : الصحيح عندي أَن هذه الصفة صفة أُمّ عُوَيْفٍ ؛ قال ابن السكيت : أُمُّ